سميح دغيم

188

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وجب كون الفعل على صفة زائدة على حسنه يستحقّ لأجلها المدح ، إذا كان المفعول له في دار التكليف . وجاز أن يكون واجبا ، وجاز أن لا يكون واجبا ، بل يكون ندبا . فإذا لم يدلّ الدّلالة على وجوب الفعل ، وجب نفيه والاقتصار على المتحقّق وهو كون الفعل ندبا يستحقّ فاعله المدح . والدّليل على أنّ لفظة " افعل " حقيقة في الوجوب أنّها تقتضي أن يفعل المأمور والفعل لا محالة . وهذا هو معنى الوجوب ( ب ، م ، 57 ، 19 ) إقامة الحدود - أمّا شيخنا " أبو هاشم " فقد قال ، في بعض الأبواب : إنّ إقامة الحدود صلاح في الدنيا ، لا في الدين ، وإن كان قيام الإمام صلاحا له في الدين ؛ لأنّ ذلك من واجباته ، من حيث كان فعله أو ما يجري مجرى فعله . فأمّا إيقاع الحدّ بالمحدود فهو من مصالحه في الدنيا ؛ لأنّه يردعه عن الإقدام على فعل أمثاله ، فتزول عنه ، بهذا ، الحدود الكثيرة المعجّلة ( ق ، غ 15 ، 254 ، 4 ) أقانيم - يقال لهم ( للنصارى ) : لم زعمتم أنّ الباري سبحانه ثلاثة أقانيم دون أن تقولوا إنّه أربعة وعشرة وأكثر من ذلك ؟ فإن قالوا : من قبل أنّه قد ثبت أنّ الباري سبحانه موجود جوهر وثبت أنّه حيّ وأنّه عالم ؛ فوجب أنّه جوهر واحد ثلاثة أقانيم منها الجوهر الموجود ومنها العلم والحياة ؛ لأنّ الحي العالم لا يكون حيّا عالما حتى يكون ذا حياة وعلم ؛ فوجب أنّ الأقانيم ثلاثة ( ب ، ت ، 81 ، 11 ) - قالت الملكية منهم ، وهم الروم : إنّ الجوهر غير الأقانيم ، قيل لهم : فإذا كان الجوهر إلها ، والأقانيم الثلاثة آلهة وهي غيره ، فالآلهة إذا أربعة : جوهر وثلاثة أقانيم غيره ؛ وهذا يبطل قولكم بالتثليث . وإن قالوا الآلهة ثلاثة أقانيم ، والرّابع جوهر ليس بإله غير الثلاثة ، قيل لهم : فلا فرق إذا بين قولنا : الأقانيم ثلاثة ولا جوهر هناك يجمعها وتكون له ، وبين قولنا : إن هناك ثلاثة أقانيم وجوهرا جامعا لها ؛ فيجب أن يكون وجود الرّابع كعدمه وإثباته كنفيه ؛ وهذا جهل ممن صار إليه ( ب ، ت ، 83 ، 9 ) - زعم قوم منهم ( النصارى ) أنّ معنى الأقانيم التي هي الخواصّ أنّها صفات للجوهر ( ب ، ت ، 85 ، 9 ) - زعم قوم منهم ( النصارى ) أنّ معنى الأقانيم والخواصّ أنّها أشخاص ( ب ، ت ، 85 ، 16 ) - قال بعضهم ( النصارى ) معنى الأقانيم أنّها خواصّ فقط ( ب ، ت ، 85 ، 19 ) - منهم من قال ( النصارى ) : إنّ الأقانيم هي الجوهر ، والجوهر هو الأقانيم ، وهذا قول اليعقوبيّة والنسطوريّة ؛ وفي الناس من يحكيه عن الملكانيّة أيضا ( ق ، غ 5 ، 81 ، 17 ) - حكي عن الملكانيّة أنّ القديم جوهر واحد ذو ثلاثة أقانيم ، وأنّ الأقانيم هي الجوهر ، والجوهر غير الأقانيم ، وليس برابع لها في العدد . ويقولون في الأقانيم إنّها جوهر بسيط ويمتنعون من كونه جوهرا مركّبا ( ق ، غ 5 ، 81 ، 20 ) - اختلفوا ( النصارى ) في الأقانيم ، فقال بعضهم : إنّ الأقانيم هي الخواص ، وقال بعضهم : أشخاص ، وقال بعضهم : وجوه وصفات .